الأخبار و التقارير الإعلامية

أبو حلمي.. الناشط الاجتماعي والإنسان النبيل

أبو حلمي.. الناشط الاجتماعي والإنسان النبيل

تعرفت على صديقي العزيز والأستاذ الفاضل جاسم الجاسم في بداية تسعينيات القرن الماضي، وإن كنت أعرفه قبل ذلك بسنوات طويلة، حين كان أحد نجوم نادي الصفا الرياضي، حيث كنا نحرص على حضور مباريات كرة القدم التي كانت تُقام على ملاعب النادي القديمة، قبل أن يتحول إلى هذا الصرح الرياضي الكبير.

وفي سبعينيات القرن الماضي، كان أبو حلمي قائداً للفريق وحارساً أميناً لعرينه، فكان مثالاً للرياضي الخلوق والقائد المحبوب.

وعندما انطلقت فكرة إقامة الأعراس الجماعية، أتيحت لي فرصة الاقتراب منه والعمل إلى جانبه في مهرجان الزواج الجماعي، حيث كان مشرفاً على بناء المخيم، بينما كنت مسؤولاً عن الإذاعة والتصوير. وتعاونّا معاً، ومع بقية الزملاء، على إنجاح هذا المشروع الاجتماعي الرائد، إلى أن انتقل أبو حلمي للعمل في جمعية الصفا الخيرية.

أما أنا، فقد واصلت عملي التطوعي مع فريق الكرة الطائرة لاعباً، ثم مساعداً للمدرب، ثم مديراً للفريق حتى عام 2006م، وبعدها دخلت ميدان العمل التطوعي في جمعية الصفا الخيرية، حيث حالفني التوفيق، وبمساندة الإخوة الإداريين آنذاك، تم ترشيحي نائباً لمشرف اللجنة الاجتماعية، الأستاذ جاسم الجاسم.

عملت معه تسع سنوات في الإدارة، وما زلت إلى اليوم أتشرف بالعمل معه متطوعاً في اللجنة الاجتماعية. وخلال هذه المسيرة تعلمت منه الكثير؛ تعلمت الصبر والحكمة وسعة الصدر، والبشاشة وحب الناس، ولا سيما الأيتام والمحتاجين.

وتعلمت منه أن العمل بإخلاص لا يعرف الملل ولا الكلل، وأن العمل التطوعي ليس حكراً على أحد، بل هو ميدان مفتوح لكل من أراد أن يخدم مجتمعه بإخلاص ومحبة.

كما تعلمت منه أن العمر ليس سوى رقم، ما دام الإنسان قادراً على العطاء وخدمة الآخرين.

فشكراً لأبي حلمي، الذي كان ولا يزال مثالاً يحتذى في العمل الاجتماعي والتطوعي، ورمزاً من رموز العطاء والإنسانية، نسأل الله أن يمده بالصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه ويقدمه لمجتمعه

إبراهيم بن حسين آل خلف
أبو حلمي.. الناشط الاجتماعي والإنسان النبيل
تبرع سريع